مُعاناة فتاة

 *مُعاناة فتاة* 




مثل مساء كل ليلةٍ جلست سارة على سريرها في غرفتها تنظر في اللا شيء، تُراجع ذكريات الماضي وتبكي، لا تفعل سوى ذلك طيلة الليل. 


بينما سارة كانت جالسة كعادتها، إذا بوالدتها تدُق الباب ثم تفتحه مباشرة وتدخل إلى الغرفة، وقعت عيناها على سارة وهي تبكي بحُرقة؛ فهرولت إلى سريرها ثم احتضنتها وحاولت أن تُهدأ من روعها وأن توقف هذا النشيج، وبمجرد احتضان والدتها لها زادت دموعها أكثر فأكثر وزادت دقات قلبها، وليلى "ولدة سارة" لا تدري ما سبب ذلك البكاء. 


تابعت سارة بكائها حتى سڪنت في أحضان والدتها وذهبت في سُبات عميق، في اليوم التالي ذهبت ليلى فور استياقظها إلى غرفة سارة وجدتها ما زالت نائمة؛ تركتها نائمة وخرجت لتقوم بتحضير الفطار، بعد ما يقرب بساعة استيقظت سارة، ارتدت ملابسها وتناولت فطارها وذهبت لجامعتها.


كان سبب بڪاء سارة هو معرفتها بخبر تزوج "أحمد" ذلك الشاب الذي كانت تحبه ويحبها، وڪان سيتقدم لخطبتها لولا ما حدث بينهما مما أدى إلى فراقهم. 


بعد انتهاء يومها الدراسي رجعت إلى منزلها، بعد قضاء يومها ذهبت إلى غرفتها للنوم، فتبعتها والدتها، وحكت لها ما حدث بالأمس، فبكت سارة فور انتهاء والدتها من التحدث، فقررت سارة أن تحكي كل شيء، ثم بدأت في التحدث، وفور انتهائها من الحديث بكت واعتذرت لوالدتها واعترفت بأنها اخطأت من البداية. 


تحدثت معها ليلى وعرفتها أن الدين حرم تلك العلاقات لأنها تؤذينا وليس لمنعنا من الحب، وبعد حوار طويل دار بينهم نامت سارة وتركتها ليلى لِتنام هي الأخرى، ومن بعد تلك الليلة لم تبكِ سارة مثلما كانت تبكي كل ليلةٍ وتغيرت أحوالها تمامًا، ومع الوقت نسيت الحكاية من أصلها. 


#عفاف _عثمان.

إرسال تعليق

أفرحنا بتعليقك هنا

أحدث أقدم