رجلٌ أفلت من قبضة الكلمات

 رجلٌ أفلت من قبضة الكلمات



حكايته لم تكن مجرد قصة تُروى، بل أسطورة تسري بين الألسنة، كأنها نُقشت في ذاكرة الزمن.

ولكن، كيف لثمانية وعشرين حرفًا أن تفي برجلٍ كان بحجم المعجزات؟

كيف تُحاصره الكلمات، وهو الذي تفلّت من حدودها، وانساب بين المعاني كنبضٍ لا يُدرك؟


تحاول الكتب أن تحتضن روحه قبل أن يبتلعه النسيان، أن تلمّ شتاته قبل أن يتوه في سراديب الزمن.

ثمانية وعشرون حرفًا فقط، ومع ذلك، استطاعت أن تروي عن رجلٍ جعل من الدموع سلاحًا، ومن الابتسامة وطنًا.

رجلٌ أعطى الحب كما لو كان قدره، ولم يجد في المقابل سوى صدى الفراغ.

كان ظله أخفّ من أن يُلمح، وأثقل من أن يُمحى...

كان أسطورة... رجلًا بلا ظل.



| رنا حمادة

إرسال تعليق

أفرحنا بتعليقك هنا

أحدث أقدم