أحزني سؤال أمي

 أحزني سؤال أمي حين قالت لي 







أخذلَكِ الذي واجهتِ عائلتكِ بأكملها من أجله؟ 

ذاك الذي كنتِ ترينه وطنك حين ضاقت بكِ الدنيا؟ 

 ذاك الذي خذلتِ لأجله أحلامك الصغيرة، وتجاهلتِ نصائح قلبك مراراً كي لا تخسريه؟ 

 كيف استطاع أن يغادركِ بهذه البساطة؟ 

 كيف ترككِ تقفين وحدكِ في منتصف طريقٍ كُنتِ تظنينه سيحملكِ إلى الجنة؟ 

أين ذهبت وعوده؟ وأين دفن حُباً كنتِ تظنينه عصياً على الانكسار؟ 

 أحزني وجع أمي في نظرتها قبل كلماتها،  وكأنها كانت تخشى عليَّ الخذلان قبل أن تراه،  وكأن قلبها الأمومي كان يقرأ الفصول الأخيرة حين كنتُ غافلة أنني أكتب بداية النهاية بيدي.

 أحزني أنني لم أصدق إلا حين سقطت، وأنني لم أعد كما كنت، ولا هو عاد كما كان. 

 كبرت كثيراً في لحظة خذلان،  وكأن الألم علّمني ما لم تعلمني إياه كل سنوات عمري، علّمني أن لا أختار من يجعلني أواجه العالم وحدي، ثم يتركني مهزومة على قارعة الانتظار. 



𝒂𝒕𝒉𝒆𝒆𝒓 .غــــيـــم


إرسال تعليق

أفرحنا بتعليقك هنا

أحدث أقدم