لهيـبُ الحُـب

 

لهيـبُ الحُـب.. 

مَـاذا عَسانِي أن أقُول؟

مَاذا أكتُب لكَ في خِطَـابي الأخير؟

وهـل كُـل ما في القلـب تصفـهُ الحروف؟

أتمنَىٰ لو أستطيـع تحريرُ الكلمـات المُقيدة في جوفِ قلبـي، مُنذُ فراقِكَ وأنـا تَائهةُ، ضائعةُ في الطرقاتِ، تألمتُ كثيرًا بدُونِـك، لا أعلـم حقًا لماذا تركتنـي وحيدة في هذا العـالم؟

بَـات قلبـي هشًا، عقلِي رِير، جسدي هزيـل، بِـه جُروحٌ لا تنبـري، الحَياةُ بدونِكَ سوداء مُظلِمة، كُـل ما بداخلـي محطمٌ، لا أرىٰ سوىٰ ديجُـور يملأ حياتـي، يُداهمُنـي البُكـاء كُل حين، تَقفُ الدمُوع علىٰ هدبـةُ عيني، تِلكَ الدموع التِي لو سـالتْ علىٰ صخرةٍ صلبة؛ لصهرت من شدةِ لَهِيبِـها، فَمـا بالُـكَ بانسكَابِها علىٰ وجنتـي الرقيقـة! 

يَـا أنتَ، أُريـدُ أن أتَكِـأ علىٰ كتفكَ المتِين وأبكـي، ما زال فؤادي يُحبـك، طيفُـك يُلاحقنـي أينما مررت، أريدُك مَعـي يَا مَـن أُزهر بوجودِك، 

أحتاج لمعَـانقتُكَ، أشتَـاقُ لمُلامسـةِ يديـكَ، لنظـرةٍ مِـن عينيـكَ الفـاتنـة، لتقبيلُ شفتَيْكَ الجذابة، 

أفتقرُ لوجودِكَ بجانـبي، لطالـما قَضينا وقتًـا ممتِعًا معًا، كُنت تشعرنِي بالآمان، والاحتواء دومًا، كنت تهتَمُ لأدقُ تفاصيلي،

أتَذكُـر ضحكتِنا سويًا؟  

أتذكُـر قصائد الغـزل التي كتبتُها لأجلـي؟

أتَذكُـر استنادي علىٰ كتفيكَ، وحكاياتي لكَ عن كُل ما يجولُ بخاطري؟

هَـا أنا الآن أستنـد علىٰ طيفكَ الذي يُداعبُ خيالي، أراكَ في كُل مكانٍ أنظُر إليه، فينبضُ قلبي؛ لكننـي أدركُ حينِها بأنكَ سراب، 

بِحقِـكَ أينَ اختفت مشاعرُ الحب التي كانت بيننا؟   

هـذه المشاعِرُ تناثرت كتنَاثر العَبرات من عيني الآن، يَـا سيدي كُـل شيء بوجودِكَ چنـة، والآن بعـد فراقُنـا أصبحت الأشياء مُملة، انعدم شغفـي تجاه كُـل شيء، لا أريدُ العيشَ إلا في حضنـك الدافيء، وحديثُ عينيـكَ،

سئمتُ، تعبـتُ مِن نفسـي، استنشِـقُ رائحـة الموتِ التي تفـوح في كُل مكانٍ مِن يومِ فراقنـا اللعين، يـالكَ مِـن وغـد، أمِثلـي يُهجـر؟ 

آهٍ لقلبـي! أعتقدُ أنَّـي اكتفيتُ، اكتفيتُ مِـنكَ أيها القلـب.  


ک/رحمة أشرف.

إرسال تعليق

أفرحنا بتعليقك هنا

أحدث أقدم