"شجرة من الأزل"
إنها كشجرة لم يرأف بها الزمان، لا تبصر ولا تتكلم، تسمع و تصمت، تخشى التصدع و الألم، لم يعتني بها أحد، تركوها وحدها تقاسي الأنين و الألم، مر عليها الدهر ولم تشتكي، تقف شامخة كأنها لم تتصدع أو تأِن، أتخذت لنفسها درعاً قاسياً كالسلحفاة، تتصنع القسوة و الراحة البال، لكن الفؤاد مشغول بما فعله بها الزمان، و مع مرور الزمن باتت شجرة شامخة من الأزل، لم يرأف بحالها الألم، أصبحت مثالاً يحتذى به في الصبر و التحدى و تحمل الآسى، إنها شجرة تعلمت من الأزل.
الكاتبة: ملك محروس
Tags:
الخواطر
