_قاوم مِن أجل ذاتك
"أراكَ يا عزيزي تتخبط بين متاهات الوجود، أراك مشتت الحال، وتيرة أيامك واحدة، منوالها هو نفس المنوال، لا جديد يغنيك عن ما سلبته منك الحياة، أرىٰ جسمانك قابع في قيعان اليأس، يرفض نيل فرصة جديدة، تغير مجرى حياته، مابكِ يا عزيزي؟ لما كل هذا؟ انتظر! فأنا لدي حل، والحل الوحيد لتجنب هذا، هو مقاومة ما يؤذي روحك، المقاومة هي كلمة نسيجها مِن خيوط النجاة؛ لذا يا عزيزي، اتخذ كل الأسباب قبل قراراتك؛ لكن عندما ترى أن سفينتك لم تجري علي النحو الصائب، وأن الثبات سجن للذات، وجلد لها، عند ذلك لا تبتئس، واجمع رباطة جأشك، خذ استراحة محارب، لملم فيها شتات ذاتك؛ ومن ثم قاوم من جديد، ففي المقاومة النجاة، قاوم وكأن حياتك مرهونة بين طرفين حادَّين لمقص؛ فعليك إذًا أن تعافر، لتحافظ على حياتك، سأكررها لك ثانيًّا، وثالثًا...وعاشرًا، قاوم؛ لتلملم ما تشتت من أفكارك، وتُرمم ما هُدم من كيانك، وتضمد ما أصابك من جراح، وأعلم يا عزيزي أن أخطاءنا هم أساتذتنا في الحياة ومنهم نتعلم، واعلم أن الوقوع لا يعني الفناء إلا عندما يقبل المرء أن يكمل حياته جاثيًا، بلا مقاومة".
_حبيبة عَـلاء.
Tags:
الخواطر
