عِـراكٌ مُـستمِـر
دِمَـاغِي الغـارِق فِي الظُّـلمة لـيسَ شَـيئًا، أنـا ذلكَ الطـفل الذى إعـتاد صـوت الصـراخَ كُـل يوم، يَـجِلس مُنزَوِيًا داخِـل مُحِيط غُرفَتة، ضَامِمًا ركبتَـيهِ إلى صَـدرِه، مُـحَملِقًا فى العَازِل بَينَـهُ وبَين عِـراك وَالِديه، بَـين الـحِين ولآخـر يُسـلِّط أنظَارِه إلى هَاتِـفه، يَتَقصّى عن أي شيء يَعلو صَوتِه على صَوت العـجِيج المُنتشر، كِلاهُـما يَـرمِى اللَّـومَ على الآخـر، لَكـنَّى لا أدرِي لِمَن يُمكِنَنِى إلقاء اللوم عَليه.
حتّى ألـمُ جَـسدِى لا يَلطِف بِى، يَـزداد الأنـين رُويـدًا، حتى يَـصل بِى إلـى أن أنـهار فى زاوية الغُرفة، مُحَتِضنه رَوحِى بكِلتا يدَاى حتى يَختفي الصريخ.
الـكاتبـه: نَاهِد إِبْرَاهيم " مَــاس "
Tags:
الخواطر
