صوتًا غريبًا

       صوتًا غريبًا



 كان الليل مظلمًا، حين سمعت صوتًا غريبًا في الغابة، لم أنتبه له في بداية الأمر، ولكن ظل الصوت يزداد شيئًا فشيئًا، حتى شعرت بأن ذاك الصوت خلفي، استدرت ولم أجد شيئًا، ولكن الصوت ظل يصدح بالمكان، كنت مرعوبًا لا خائفًا، كنت وقتها في رحلةٍ استكشافيةٍ للغابة التي تقع في الطرف الآخر من البلدة، لقد أُمِرنا بأن نظل معًا، ألا يسير أحدنا منفردًا، ولكنني -كما العادة- ضربت بتلك الأوامر عرض الحائط، و لسوء حظي ضللتُ الطريق، وهاتفي لا يعمل هنا، يا لسخرية القدر!

حسنًا، حسنًا، اهدأ قليلًا، تلك الأصوات مجرد تخيلات، لا شيء مرعب هنا، فقط بعض الأشجار والحيوانات، لن يحدث لك شيء، لا تخف.

ظللتُ أُطمئنُ نفسي بتلك الكلمات، ولكن هيهات! وكأن ذاك الصوت بجانب أذني، أشعر أن نهايتي تقترب مع اقتراب ذاك الصوت، وقد كان...

رأيتُ ما لم يرهُ بشر، كان شديد السواد، ذا قرنين وأشواكٍ خارجةٍ من فقرات ظهره، يتعدى طولي بضعفين، لا بل ثلاثة! وعيناه مصبوغتين بلون الدماء، لقد انتهى أمري! تصلَّبت قدماي، ومن هول ما رأيتُ فقدتُ وعيي، استيقظت بعدها وسط زملاء الرحلة، ولم يبدُ على أحدهم أيُّ شيءٍ غريب، أكنتُ أحلم؟ لا بُدَّ من هذا، حمدًا لله على انتهاء ذاك الكابوس، ولم تكد الطمأنينةُ تتغلغل في قلبي حتى سمعت ذات الصوت يهمس في أذني.


_*بِقلم: حبيبة علي*_

1 تعليقات

أفرحنا بتعليقك هنا

أحدث أقدم