تحت سماء الليل

تحت سماء الليل المُرصعة بالنجوم، وبين أزهار الحب الضاحكة، جلسنا نتناول أطراف الحديث، كانت القلوب طائِرةً من فرط السعادة، نظرتُ لتلك العيون التي هي بالحب لامعة، نظرتُ إليها وبين نفسي متسائلةً: أهذا حُلمٌ أم واقع؟ فما بالُ قلبي لحبه راكع؟ أهو حقًّا جالس أمامي، أم كله من وحي خيالي؟ أم أنني غارقة في حلم لا أريده أن ينتهي؟ لِيديه ضممت يدي المرتجفة؛ لعلي أدرك الحقيقة، يا ويل عمري إن كان خيالًا! ويا ويل قلبي إن كان حُلمًا! شددتُ على يديه مخافة هروبه بعيدًا، كانت يداه تحملان دفئًا يطرد كل بردٍ في كياني، خفضت رأسي لحظة، ثم عاودت النظر لعينيه المُشعتين بحبي، كنت أحاول التشبث بهما؛ لعلي على الشط أرسي، وجدتهما تحدثانني، مطمئنتين فؤادي: "إنه أنا، ولا أحد غيري، حب العمر الذي طالما انتظرتِهِ، أتاكِ بقلبٍ بكِ مُتيم كما أردتِهِ"، لمحت النجوم العالمة بسرنا، مؤكدة أننا حقًّا معًا، وكأن كل شيء في الكون رُتِّب ليجمعنا، ابتسمتُ بخفة، وحاولت السيطرة على قلبي، شعرتُ أنه بالكاد سيغادر أضلعي، في تلك اللحظة توقف الزمان، وغابت ملامح المكان، إلا هو، لا أرى شيئًا غيره، أسندت رأسي على كتفه، وأغمضت عيني، وفجأة أصبح كل شيء هادئ حولنا، وكأنه لا يوجد في العالم سِوانا، والآن لا أريد سِوى أن أبقى هنا، فلا يهمني إن كان واقعًا أم حلمًا، المهم أنه الآن معي وبجانبي، أرى في عينه كل ذلك الحب، وأني وأخيرًا ظفرت به ولو حُلمًا؛ فكل ما أريده هو أن أبقى هكذا فقط لمدة من الزمن، ربما للأبدِ مثلًا.

 *گ/ أماني محمد"حور"*

إرسال تعليق

أفرحنا بتعليقك هنا

أحدث أقدم