*"حين يختبئ الحنين خلف ستار الصمت"*
أنا اللي بنيت أحلامي عليك، رسمت كل لحظة بمستقبلنا، وانت بغمضة عين صرت حلم تحقق لغيري. كنت أشوفك لي، وكنت أقول بيني وبين نفسي: "مستحيل يجي يوم وتكون لغيري". بس الدنيا غدرت، وأخذتك بعيد، وتركتني أنا وحدي مع حلمي اللي صار سراب. يا قهر القلب، ويا ثقل الجرح. أنا اللي كنت أعد الأيام عشان تكون لي، وغيري جا بسهولة وأخذ مكان كنت أشوفه حقي. أوجعني الوقت وأوجعني القدر، وصار كل شي حولي يذكّرني فيك. حتى الحلم اللي كنت أشوفه نعمة صار لعنة تطاردني. أنا ما كنت أطلب كثير، كنت أبي بس أعيش حلمي معك، بس الظاهر حتى الأحلام لها أصحاب، وأنا كنت مجرد عابر. أشوفك اليوم واقف جنبه، والفرحة بعيونك تقتلني. مو لأنك سعيد، لا... لأن هالفرحة كانت المفروض لي، كانت من حقي أنا. تدري؟ أكثر شي يوجع مو أنك رحلت، لا... اللي يقتل هو إني كنت أشوف نفسي فيك، وأشوفك فيني، وأنت بكل برود نسيت. يا حظّه اللي أخذ مكاني، ويا حظّك اللي ما شعرت فيني. وأنا؟ أنا هنا، في الزاوية، أجر أحلامي المكسورة، وأداري دمعتي اللي حتى هي ما قدرت تواسي.يا قسوة هالدنيا، خذتك مني وأنا ما لي غيرك، وخلتني وحيد، أعيش على بقايا ذكريات ما راح ترجع.
ڪ.اثير العلواني
