الروح المُشتعلة

 الروح المُشتعلة



كعودِ ثِقابٍ أحترق ناثرًا النارَ في كياني...هكذا شعرتُ، للوهلة الأولى ستراني حاضنةً كل ما أهلكني ويُهلكني، وهذا بالفعل ما أفعله حقًا، أقصد أنني شديدة التعلّق، أتعلق بالأشخاصِ بسهولة، مما يدفعني في النهاية إلى التشبث بهم، أخافُ كثيرًا من الفراق، وينتابني الرعبُ حيال فكرةِ أن أحدًا قد يتركني، لذا أحكمُ قبضتي على كلَّ من حولي، بعضهم كالورودِ نائمةٌ في حضني، والآخرون كأعوادِ الثِقابِ المُشتعلةِ تُدمرُني، لكنني لا أرى ذلك... أو ربما أتظاهرُ بالعمى، فربما لأنني أرى أن اشتعالهم لي أهونُ وأخف ثقلا من رحيلهم عني، وأن احتراقي أفضلُ بكثيرٍ من موتي البطيء، أُقرُّ بأنني مخطئة، لكن من السهلِ أن يُقالَ إن المرءَ لا يموتُ بفراقِ الأحبّة، فكيف يكونُ هينًا فراقُ من حملتهم في أضلعك؟ خروجُهم يعني تمزيقَ كلِّ تلك الضلوع، إنه بمثابة خروجِ الروحِ من الجسد، أعلمُ أن وجودهم يعني الألمَ المستمرَّ والاحتراق، لكنه أيضًا يعني السعادة... لذا، دعوني أحيَا وأسعدُ بألمي في قُربِهم، خيرًا من أن أتعذّبَ وأموتَ حُزنًا بفراقِهم.


 كـ/ أماني محمد"حور"

إرسال تعليق

أفرحنا بتعليقك هنا

أحدث أقدم