حينما يصبح الفراق قدرًا

 حينما يصبح الفراق قدرًا




أخذَكَ الموتُ من بينِ أحضاني،

لم أكنْ أعلمُ أنَّ لقاءَنا سيكونُ قصيرًا إلى هذا الحدِّ.

لم يَكنْ رحيلُكَ مجردَ غياب، بل كانَ انتزاعًا لروحي،

وكيفَ لجسدٍ أنْ يحيا بلا روح؟

يدُكَ في يدي، وعَينايَ لا ترى سواكَ،

وصوتُكَ ما زالَ يتردَّدُ بينَ الجدرانِ،

لكنِّي اليومَ أقفُ أمامَ صورةٍ صامتةٍ،

لم أدرِ أنَّها كانتْ ضحكةً أخيرةً،

وأنَّ كلَّ اللحظاتِ الماضيةِ كانتْ وداعًا مؤجَّلًا.

أسيرُ اليومَ متثاقلًا،

لم تعُدْ قدمايَ تحملاني منذ أنْ غبتَ عني،

ألَنْ نلتقيَ مجددًا،

فيُصبحَ هذا الفراغُ كابوسًا ينتهي؟

أمدُّ يدي كَمَن يبحثُ عن طيفِكَ،

أتخيَّلُكَ تحكي لي تفاصيلَ يومِكَ،

تضحكُ، فأضحكُ،

وتعودُ لي روحي،

ويذوبُ اللَّحنُ الحزين،

وتشرقُ الشمسُ من جديد.

فلَتَّ يدي وأنتَ تعلمُ خوفي،

لم أرَ قسوتَكَ إلَّا في رحيلِكَ.

قالوا: "هو في مكانٍ أجمل"،

فلِمَ لمْ تأخذني معكَ؟

كيفَ استطعتَ أنْ ترحلَ وتتركني هنا،

أعدُّ الأيامَ بينَ صورةٍ وذكرى،

وأبكي على ماضٍ لن يعود؟


- رنا حمادة

إرسال تعليق

أفرحنا بتعليقك هنا

أحدث أقدم