انفصام

 أَتَسائَل أَحيانًا كَيف للِمَرءِ أَن يَعِيشَ في تَنَاقُض فِكِري ورَوحَي؟! تَنَاقُض يَخَلُق دَوامَة مِنَ المُعَانَاة!، يجعلك كَالسجِينٍ لَا بكِ عَقُل؛ لِيُفَكِر ولَا قَلْبًا؛ لِتَعِيشَ بِسَلام!

يَجْعَلُكَ لا تَسْتَطيعَ السَيطَرة، ودَاخِلكَ يسكنه أَرواحًا مُتَنَاقِضَة تَجْعَلُكَ تُعَانِي؛ لِتَعُودَ كَمَا كُنْت شَخصًا يَعِيشَ كَالبَشَر



قَد سَكَنَ بِدَاخِلي رَوحَان بَعْثَرُوا شَتَاتَ رُوحِي، وأَضَاعُوا مَا تَبَقَى مِن عَقْلي، ولَم أَعُد ذلِك الشَخْصً المُتَزِنَ بَل أَصْبَحتُ قَاسٍ بعض الأوقَات وفي الحِين الأخَر شَخصًا ضَعِيفًا لا يَعِرف للقَسْوةِ سَبِيل، تَارةً أَكُونُ طفلًا حَنونَ وتَارةً مُراهقٍ طَائش قاسٍ، أَليس مِن حقي أَن أَعِيشَ كَمَا يَعِيشَ البَشَر؟!

 لَم يَعُد بإِمِكَاني التَفْكِير، حَتَى لَا أَسْتطَيعُ معرفةَ مَن يَفعَل بي هَذا، كَيفَ ليِ أن أُواجَه التَنَاقُضَ دَاخِلي؟! مِنهُم مَن يَتعَامل بودٍ وحُب والأخر مَن يتَعامَل بِكرَاهِيةٍ وحِقد، وكأي قِصة تَروِيِها الأَسَاطِير أَنَ الخَيرَ مَن يَنتصِر ولَكِن هُنا لا أَحَدَ يَنتَصِر؛ جَمِيعَنَا نُعَانِي ونُصَارِعْ؛ كَي يَعُود كُلًا مِنَا لشَتَاتِه الخاص، حَقًا لَم أَعُد أَعلم أهُم أَنا أم أني مُجرد جسدٍ؛ لِيبقُو على قَيد التَنَاقُض والألم، نَتَصَارَع جَمِيعًا كَي نَنَفَصِل ولَكِن تَأبى أراوحًنا الانفصال!.


#بَسْمَلَهألصَاويِ_

إرسال تعليق

أفرحنا بتعليقك هنا

أحدث أقدم