كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ


 كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ"

أترىٰ تلك الغرفـة المشرقة؟!  

أترىٰ أيضًا تلك البيوت المُظلمة؟! 

مظـلمةٌ كقلوبِ أهلهـا، حينمَا يأتي الليل، لا يبالون بأي شَيء، هم في سُباتٍ عميق، أما الغُرفة المشرقة، فهي كنَجمةٍ ساطعة تُزين السماء، لا شَك أن وجـه صاحِبها أكثرُ إشراقًا؛ لمداومتـه علىٰ الصلاة في جوف الليل، 

  ينامُ قليلًا، ويوقِظَهُ قلبُه المحب؛ ليُناجي حبييـه، هو يدري أنَّ دواءَ قلبـه، البُكاء في سدفة الليل، بعيدًا عن أعْين الناس، بعيدًا عن الريـاء، 

يتلذذُ بملاقاة ربـه، اصطفاه اللَّـه لإجابةِ دعوتـه، لسمَاعِ حديثه، لترتيـل آياتِـه

يفضفض له بكل ما يصيبَ قلبه، إن لم يقُم لتعبٍ أو هم أصابه، تدعوا له الملائكة، بربكَ أرأيتَ جمالًا أكثر من هذا؟

 إذًا أين أنتَ من صلاة الليل؟

أما تود أن يكونَ لكَ نصيبٌ من هذه الراحة؟

أم تُحب أن تكون في ظلامٍ سرمدي؟! 

يـا أَيُها المُدثرُ، قُم من مضْجَعـك، لا تتَكَـاسل، فقلبُـك بحَاجةٍ لملاقاة ربِك، قُم والناس نيـام، لا تنظُر إلىٰ من هو دونَك، انظر لصحابةِ رسول اللَّـه،

 وكيف كان حالهم مع القيام؟

  لِمَ لا تتخذُ السلف قدوةً لكَ؟  

كانوا يعاملون صلاة الليل كفريضة، منهم من كان يصلي حتىٰ تتورم رجليه، ومنهم من كان ينام ساجدًا، من شدة حبـه لله، وأنتَ في هذا الزمان تبقىٰ مستيقظًا بلا هدف، ولا تُصلي ركعة واحدة!  

لقد كثُر الفساد في هذا الزمن، ضاع الشبابُ، تأثروا بالفتـن والمغريـات؛ فجاهد نفسَك، ولا تتبع هواكَ وَتَمسك بالطاعـة، "فالقابض علىٰ دينه، كالقابض علىٰ جمرة من النار"


ک/رحمة أشرف

إرسال تعليق

أفرحنا بتعليقك هنا

أحدث أقدم