حين يهمس الألم

 "


         حين يهمس الألم"
 

                                قوة السقوط وبهاء النهوض

  الحياة ليست سوى رحلة نمر بها محملين بالأحلام، والأمل، وأحيانًا بالخيبات. هي أشبه بلحنٍ متدرج، بين نغمة عذبة وصوتٍ حزين، نبحث فيها عن أنفسنا بين أضواء الفرح وظلال الألم. نعيش بين محطات نحب ونتعلم ونخطئ، وفي كل مرة نسقط، نكتشف أن السقوط هو جزء من التحليق، وأن الألم قد يكون أحيانًا هو اليد التي تدفعنا للأمام، ليس لإضعافنا، بل لصقل قلوبنا لنصبح أقوى، أعمق، وأكثر إنسانية. لا بأس أن نبكي، لا بأس أن نشعر بالوحدة أحيانًا، فالدموع تغسل أرواحنا وتجعلنا نرى بوضوح. ما يجعل الحياة تستحق كل هذا الجهد ليس خلوها من العثرات، بل قوتنا في مواجهتها، في أن نحمل قلوبًا مليئة بالإيمان رغم كل شيء. لا تنسَ أن في قلب كل يوم مظلم شعاعًا صغيرًا من النور ينتظر من يفتح له الباب. فقط لا تتوقف عن الإيمان بأن ما نبحث عنه يبحث عنا أيضًا، وبأن ما نزرعه اليوم سنحصده غدًا، ولو طال الانتظار.  

 

ڪ. اثيـر العلواني

إرسال تعليق

أفرحنا بتعليقك هنا

أحدث أقدم