حين همست الخطوات بالحب
أول رقصة... أول لمسة يد... أول شعور...
كان قلبي يدق بجنون، كأنما يحاول اللحاق بنبض اللحظة. كنتُ غارقًا في عينيكِ، أبحث عن ذاتي بينهما، فأجدني أضيع أكثر.
كنتِ أميرةً دون تاج، ومَلِكةً دون عرش، ومع ذلك، استوليتِ على مملكتي بأكملها.
لم أدرِ أيهما خانني أولًا: قلبي أم عقلي؟ فقد أحبتك روحي قبل أن أدرك أني وقعتُ في حبكِ.
كنتِ تتعطرين بلا قصد، لكن عبيركِ كان يطاردني، يتسلل إلى أعماقي كسرٍّ لا أستطيع الهروب منه.
شعركِ، ذلك السيل المنساب بحرية، لم يكن مجرد خصلات... كان قصيدة تُنشدها الرياح كلما مررتِ.
أما فستانكِ المطرَّز، فقد كان حكاية أخرى، بسيطةٌ في تفاصيلها، لكنها تزيدكِ فتنةً كلما تأملتكِ أكثر.
تقولين إنكِ وُلدتِ من طين، لكن أيُّ أرضٍ أنبتت هذا الجمال؟ أيُّ ترابٍ صيَّركِ أسطورةً؟
عَيْنَايَ ما زالتا مُعلَّقتين بعينيكِ،
وأنا ما زلتُ أبحثُ عنكِ بين الوجوه،
أُجدِّدُ عهدي مع حبكِ في كل لقاء،
وأكتبكِ في دفاتري بلا إرادة،
فتشهد الحروف على ولعي،
وتحمل الأوراق عبء جنوني بكِ.
أما الكتاب، فقد صار مسكونًا باسمكِ، يبتلع ذكراكِ كما يبتلع البحر أسراره.
ليت الرقصة تعود...
ليت الشعور الأول لا يغيب أبدًا...
ـ رنا حمادة
.jpg)