ضوء الحنين

 ضوء الحنين



ما بين الظلال التي تُوشّح ضوء الحنين، تتراقص الأرواح على وتر البُعد، نحاول أن نلملم ما تبعثر من أنفاسنا في دهاليز الغياب، كلما ابتعدت الأجساد، تشابكت الأرواح بخيوط من نارٍ وندى، كأن الفؤاد يتوضأ بالشوق، ويصلي لنبضٍ غاب خلف الأفق، أيها الغائر في أعماقي، كم من لهفةٍ أودعتها رياح الليل، وكم من نداءٍ خبأته النجوم في جفونها، حين ناديتك بصمت الوجدان، حنيني إليك لا يُقاس بالكلمات، بل يُقاس بتلك المساحات التي ينهزم فيها الزمن، وتغدو اللحظة أبدية حين تلوح فيها طيفك، علاقتنا كأنها نجم أصر أن يسطع رغم الغيوم، كلما تسللت العوائق بيننا، انبعثنا من رماد الفقد كطائر يعرف وجهته رغم العتمة، ليس الفقد ما يوجع، بل ذلك الارتعاش الذي يُصيب القلب، حين يشتهي دِفءً، ويجد صقيع الانتظار، وإن سألتني عنك؟ فأنت المعنى الذي لا يُكتب، والمكان الذي لا يُرسم، والنبض الذي لا يُغادر.


 گ آية شورة ~سكون~

إرسال تعليق

أفرحنا بتعليقك هنا

أحدث أقدم