النابض بالصمت

النابض بالصمت



 أيها النابض بالصمت ، مَن اتخذت من النزف عادة، أما آن لك أن تسأم من التهشُّم؟ كم مرة هويتَ بين الشظايا، تبحث في الرماد عن وهم النجاة؟ كم مرة دعست على جمر الخيبة، وتُغريك السراب، وتعود منه أعمق انكسارًا؟ أفلا ترى أنك استُنزفت حتى العظم، وانحنيت من ثقل ما لا يُحتمل؟ ما عُدتُ أفقهك، وما عدتُ أطيق حماقتك، تلك التي تجرك نحو الهوى بابتسامة الوداع، أأتركك تعبث بي حتى الإنهاك؟ أأصغي لك وأنت تكتبني نهايةً في كل بداية؟ أم أحتكم للتراب، حيث لا خفق بعد الآن، لا صوت، لا وجع، لا انتظار؟ لقد خذلتني، وأغرقتني في بحار لا شطّآن لها؛ فإما أن أتحول صدىً بلا صوت، ظلًّا بلا ملامح، أو أقتصّ منك بصمتي الأخير، وأطويك كما تُطوى القصائد الميتة في دفاتر منسيّة.


 گ آية شورة سكون

إرسال تعليق

أفرحنا بتعليقك هنا

أحدث أقدم