قـصةُ فِـراق القلم الذهبي (مها محمد)

 

"قـصةُ فِـراق"*


تذكرتُ أيامنا فبكيت، عندما كنا اطفالاً نلهو ونلعب ف الحديقه، ف هذا الوقت هجم علي بعض الفتيان وسلبوا مني لُعبتي، ف بكيت وعندما رأيتني وشاهدتني ابكي قولت لي مابكِ ي صغيرتي، لم اتكلم حينا ذاك، ف عندما نظرت وجدت هؤلاء الفتيان معهم لُعبتي، فقلت لي اتبكين ع هذة اللعبه، ف امأت رأسي بالموافقه، فتشاجرت مع هؤلاء الفتيان واخذت منهم لعبتي واعطتها لي، ف حينئذٍ لم ننتبه الي كل مايدور حولنا، وغفينا ف عيون بعضنا البعض، وكأن الزمن توقف عن الدوران وتركنا وحدنا ننظر ف عيون بعضنا البعض، لم ننتبه الي ع صوت والداتنا، وهيا تهم بمنادتنا حتي نعود الي المنزل، ف هذا الوقت قولت لي كلمة كانت لها اثر كبير ف حياتي وهي ستصبحين ملكاً لي عندما تكبرين ي صغيرتي، نظرت اليك مع ابتسامه ورحلت. 

مرت الأيام والسنين ولم انساك قط، ويشاء القدر أن يجعلنا نلتقي مرة أخرى وبالفعل التقينا ف نفس المكان الذي التقينا به من قبل، وقتها قلت لي لم انساكِ قط، قلت له وانا كذلك، قال لي كنت اتابع صورتك التي التقطها لكِ من وانتِ صغيره ي صغيرتي، نظرتُ له ف صدمه وقلت له كيف فعلت ذلك، قال لي التقطت صورة لكِ عندما كنتِ تبكين، فقط ابتسمت ولم اتكلم، قال لي كلمة جعلتني كالصنم لا يقوي ع الحركه او الحديث وهي احبك ي صغيرتي، عندما افقت تركته وذهبت مسرعة الي المنزل، ف هذا اليوم جاء لطلب يدي من ابي فوافق ابي ع الفور، مرت الأيام والسنين وجاء ذلك اليوم الذي تحلم به جميع الفتيات وهو يوم زفافي، تألقت ب الفستان الابيض وكنتُ مثل الاميرات تماماً، وبعد عقد الزفاف قال لي بسمتك ي سيدتي اشبهة ب الشمس التي تظهر بعد المطر فتصبح سبباً لظهور قوس قزح بقلبي، وليت الحياة تتوقف بين احضانك ي صغيرتي، فلا حياة خارج احضانك، ولا وجود لي بعيداً عنكِ، ف هذا الوقت كنت ابتسم من كثرة السعاده، وقلت له احبك ي عزيزي. 

مرت الأيام والسنين وفي ليلة لن انساها طيلة حياتي حدث مالم اتوقعة من قبل الا وهو يوم وفاته، عندما كنا خارج المنزل ف رحلة كانت الساعة تجاوزت الواحدة بعد منتصف الليل، اذ بنا ف طريق العودة الي المنزل، قمنا بعمل حادثة، وانقلبت بنا السيارة بشدة ف اصبت انا وكذلك هو الاخر، لم اشعر بشيئ واخر شيئ كنت اتذكرة هو انقلاب السيارة، تم نقلنا الي المشفي، وعندما عدت الي رشدي وليتني لم اعد، سألت عن زوجي، قالوا لي البقاء لله، هنا الجمت الصدمة عقلي عن التفكير، كيف له ان يتركني ويذهب؟؟ هل س اصبح وحيدة؟؟، كيف فعل ذلك بي؟؟ كان الصمت يخيم ع المكان اذ بي اصرخ وانادي ب اسمه، والدموع تنزل من عيناي كالشلالات، هنا ادركت حينها انها النهايه، وان فراقه سيصبح حاداً جدا، تركني وحيدة بعد ان كان لي الامان والسند والروح والحياة، تركني ارجع بذكرياتي للماضي، تركني اتألم ورحل عني، كانت لحظة سماعي لخبر موته كانت اصعب من اي شيئ، فلقد اعطاني روحة واليوم اخذها معه ورحل بعيداً عني. 

#القلم الذهبي (مها محمد)

إرسال تعليق

أفرحنا بتعليقك هنا

أحدث أقدم